مشروع السودان للعمل الديمقراطي

عندما يصبح جواز السفر سلاحًا سياسيًا

يتناول هذا المقال قضية تسييس جواز السفر السوداني وتحوله من وثيقة رسمية محايدة إلى أداة للتمييز والإقصاء السياسي. في ظل الحرب والانقسام المؤسسي، مُنع العديد من المواطنين والسياسيين من استخراج أو تجديد جوازاتهم لأسباب غير قانونية، مما جعل الجواز يستخدم كوسيلة لمعاقبة المعارضين أو أصحاب الآراء المستقلة. يبرز المقال أن هذه الممارسات لا تمس الأفراد فحسب، بل تهدد مبدأ المواطنة وحق الجميع في التنقل والعيش بكرامة، وهو حق تكفله المواثيق الدولية والدستور السوداني. فحرمان المواطن من جوازه يعني عمليًا حرمانه من هويته وحقوقه المدنية والسياسية. تكمن أهمية المقال في كشفه لاستخدام الأدوات الإدارية للدولة كوسائل للسيطرة السياسية، والتنبيه إلى ضرورة تحييد الوثائق الرسمية وضمان المساواة في الحصول عليها دون تمييز. كما يدعو إلى إصلاح القوانين والممارسات المرتبطة بإصدار الجوازات، وإعادتها إلى مسارها الطبيعي كحق من حقوق المواطنة لا كامتياز سياسي. يسعى المقال في جوهره إلى توسيع مفهوم المواطنة في السودان ليشمل الجميع دون استثناء، ويؤكد أن حماية الحقوق البسيطة مثل الجواز هي الخطوة الأولى نحو بناء دولة ديمقراطية عادلة تحترم كرامة مواطنيها.


شارك
arArabic