مشروع السودان للعمل الديمقراطي

أمننة المجتمع: مقاربة عملية لدراسة أثر الخطاب الأمني في السودان على المواطنة وتماسك المجتمع

تتناول الورقة بالتحليل الخطاب الأمني الذي انتشر في ولاية نهر النيل تجاه النازحين بعد حرب أبريل، إذ تمت أمننتهم واعتبارهم مهدد أمني لمجتمع الولاية. ويظهر التحليل أن هذا الخطاب الأمني قد أخذ أبعاداً عنصرية وانتشر على مستوى جميع القواعد المحلية للولاية. وظهرت نتائج أكبر للخطاب الأمني عندما زادت حدة اللغة في بعض الفترات بضرورة إبعاد النازحين خارج الولاية لأن زيادة أعداهم تشكل تهديد أمني. وفي حال مقارنة تجارب دول سابقة مع الخطاب الأمني نجد أنه تم استغلاله لقتل وإبادة قبائل كاملة بحجة أنها مهدد أمني، وحالة التعبئة نتيجة لخطاب أمني مماثل في ولاية نهر النيل ثثير القلق من تكرار مشهد مماثل. لذلك توصي الورقة الحكومة السودانية بوضع خطط وضوابط معينة للخطاب الأمني المنتشر في الولاية والحد من انتشاره، وإعطاء السلطات الأمنية في الولاية توجيهات للتعامل مع النازحين بما يضمن حقوقهم كمواطنين دون اعتبارهم مهدد أمني مباشرة لمجرد جنسهم أو مكان قدومهم، ونشر التوعية بالتركيز على التعليم كوسيلة لإنهاء ظاهرة القبلية والعنصرية؛ عن طريق تطوير المناهج والمقررات وتضمين أهمية المواطنة والتعايش السلمي فيها لتكون بديل للعنف القائم. كما توصي الإدارات الأهلية بالاستفادة من تجربة التسامح الديني الصوفي في المجتمع المحلي لخلق حالة من الترابط والسلم المجتمعي وتعزيز أسس المواطنة. كما توصي بدعم منظمات مهتمة بنبذ العنف وخطاب الكراهية والعنصرية لكي تستطيع وبالتعاون مع الحكومة والمجتمع المحلي على نشر التوعية فيما يخص التعايش السلمي والمجتمعي وأهمية المواطنة.


شارك
arArabic