مشروع السودان للعمل الديمقراطي

مشروع السودان للعمل الديمقراطي

من نحن

مشروع السودان للعمل الديمقراطي (SDA) هو مبادرة من منظمة AMEL، تعمل على دعم الشباب السوداني في تطوير معارفهم وقدراتهم البحثية والتحليلية، وإنتاج معرفة قائمة على الأدلة تسهم في إثراء النقاشات العامة حول السودان.

تقف خلف الحروب والأزمات التنموية في السودان تركة تاريخية ومؤسسية ثقيلة، تراكمت في ظلها المشكلات وتشابكت على مدى عقود. ويضع هذا الواقع الأجيال الشابة أمام أسئلة صعبة حول كيفية قراءة هذا الإرث، وفهم جذور المشكلات التي أفرزها، والتعامل مع آثارها على مستوى المجتمعات المحلية وعلى المستوى الوطني.

وفي الوقت نفسه، تظل المساحات التي تتيح للشباب السوداني بناء معارفهم ومهاراتهم، ومناقشة القضايا التي تواجههم في عملهم ومجتمعاتهم محدودة إلى حد كبير. ومن هنا يأتي دور المشروع: محاولة سد جزء من هذه الفجوة من خلال توفير مساحات للتعلم والنقاش والبحث، تتيح للمشاركين تطوير أدواتهم في التحليل، وفحص الافتراضات والأفكار المختلفة، والتعامل مع هذه القضايا بصورة أكثر نقداً ومنهجية.

ما أنجزناه حتى الآن

على مدى السنوات الأربع الماضية، نفّذ المشروع ثلاث زمالات بحثية، امتدت كل منها لنحو عام. ومن خلال التعلم المنظم، والبحث، والكتابة، والإشراف، ساعدت هذه الزمالات المشاركين على تطوير مهاراتهم البحثية والكتابية، وانعكس ذلك بصورة إيجابية على المسارات المهنية لعدد منهم.

وبالتوازي شارك مئات من الشباب والشابات السودانيين برامج المشروع التعليمية عبر الإنترنت. وأتاحت هذه البرامج للمشاركين فرصة لدراسة السياق التنموي في السودان ومناقشته من خلال محتوى تعليمي منظم، بما أسهم في توسيع معرفتهم وفهمهم للقضايا التي تشكل واقع البلاد.

وتعكس هذه البرامج، على اختلاف أشكالها، جوهر ما يركز عليه مشروع السودان للعمل الديمقراطي: تهيئة الشروط المعرفية والفكرية التي تتيح للشباب السوداني النظر بصورة نقدية في المشكلات التي تواجه بلادهم، وإنتاج معرفة حولها، وإدخال هذه المعرفة في النقاشات الأوسع حول السودان.

منهجنا

ينطلق المشروع من قناعة بقدرة الشباب السوداني على إنتاج معرفة مرتبطة بالسياق المحلي و بالأسئلة التي تطرحها أزماته المتعددة.  بحيث تساهم هذه المعرفة في تحسين فهم الأزمات الإنسانية والاستجابة لها، سواء على المستوى المحلي أو الدولي. إضافة الى ذلك، نحن نؤمن بأهمية أن يكون لهؤلاء الشباب حضور في النقاشات حول الأسئلة الكبرى المرتبطة بمستقبل السودان. ولذلك لا تسعى برامجنا إلى تقديم إجابات جاهزة للمشاركين، بقدر ما تسعى إلى مساعدتهم على مساءلة المشكلات بصورة نقدية، والانفتاح على أشكال مختلفة من المعرفة، وتطوير أفكارهم وتحليلاتهم بأنفسهم.

يجمع هذا المنهج بين التفكير النقدي، ومهارات البحث والكتابة، والمداخل التحليلية التي توفرها العلوم الإنسانية والاجتماعية. كما يوفر المشروع مساحات يستطيع المشاركون من خلالها عرض المعرفة التي ينتجونها ومناقشتها ونشرها.

ويمثل هذا التوجه أساسا لمختلف برامجنا. فمن خلال الزمالات البحثية، ودورة «الديمقراطية في السودان»، والندوات والملتقيات، نتيح للشباب السوداني مساحات للتعامل بشكل نقدي مع الأسئلة التي تواجه بلادهم، وتطوير قدرتهم على تحليلها، والإسهام في إنتاج معرفة تنطلق من التجارب والمنظورات السودانية.

شركاؤنا

arArabic